تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
252
تبيان الصلاة
ثمّ إنّه نقول تتميما للفائدة : بأنّه ربما يقع الخلط بين المطلبين ، وهو أنّه تارة يقع الكلام في أنّ الأوامر الصادرة على دخل وجود شيء في شيء ، أو دخل عدمه في شيء ، هل يقال : بأنّ ظاهر هذه الأوامر ، أو النواهي هو المولوية وصرف حكم تكليفي ، أو يكون ظاهرها إرشادا إلى دخل شيء وجودا أو عدما في ترتب الأثر المقصود على الشيء الآخر ، مثلا إذا قال ( قم حال الصّلاة ) أو ( لا تقل : امين ) بعد الفاتحة ، فظاهر هذا الأمر والنهي هو الوجوب التكليفي المولوي والتحريم المولوي بحيث يكون على ترك هذا الواجب المولوي وعلى فعل هذا النهي المولوي ، العقاب ، أوليس كذلك ، بل الظاهر من الأوّل هو الإرشاد إلى دخل القيام شرطا أو شطرا في الصّلاة ، ومن الثاني هو الارشاد إلى مانعية ( امين ) للصّلاة بمعنى أنّ المولى يكون في مقام الارشاد على أنّ الأثر المقصود من الصّلاة الّذي امر بها لأجل تترتب هذا الأثر ، لا يترتب إلّا مع تحقق القيام حالها ، وعدم تحقق ( امين ) بعد الفاتحة من الصّلاة . فإذا كان النزاع في هذا الحيث ، فإنّ قلنا : بأنّ الظاهر من نحو هذه الأوامر والنواهي هو الثاني ، وأنّ لسانهما الشرطية ، أو الجزئية ، أو المانعية ، فالأدلة المثبتة لها
--> بعدم حمل المطلق على المقيد ، لأنّه كما يستظهر في بعض الواجبات واحدة الملاك بين مطلقه ومقيده من باب ظهور اللفظ مثل إذا ظاهرت فاعتق رقبة وإذا ظاهرت اعتق رقبة مؤمنة ، مثلا كذلك يوجد في المستحبات نحو هذه الالفاظ ، ويستظهر منها واحدة الملاك ، كما أنّ لسان بعض الأدلة الدالّة على اعتبار بعض الأمور المذكورة في الإقامة هكذا ، فلا وجه لأنّ يقال بنحو الكلي : بالفرق بين الواجبات والمستحبات بحمل المطلقات في الأوّل على المقيدات بخلاف الثاني ، وقال مد ظله في جوابي : بأنّا نقول بذلك في المستحبات إذا لم يكشف واحدة الملاك ) . ( المقرّر ) .